صورة المزاحمة ووجب الترجيح بها يعنى شدة الطلب كانت بمقدار لو كانت موجودة فى احد المتزاحمين لوجب الترجيح بها عقلا وكذا كانت بمقدار لو كانت موجودة فى احد الطرفين من دوران الامر بين المحذورين توجب ترجيح احتمال ذاك الطرف بسبب تلك المزية.
ولا وجه لترجيح احتمال الحرمة مطلقا لأجل انّ دفع المفسدة اولى من ترك المصلحة ضرورة انّه ربّ واجب يكون مقدّما على الحرام فى صورة المزاحمة بلا كلام فكيف يقدم على احتماله احتماله فى صورة الدّوران بين مثليهما فافهم.
ومما ذكرنا من ان الملاك فى الترجيح فى ما نحن فيه ان يكون على حد يجب عقلا الترجيح باحتماله ، ظهر ان مجرد كون طرف الوجوب هو احتمال الحرمة لا يكفى فى ترجيح جانب الحرمة ما لم تكن الحرمة اقوى مناطا واهم ملاكا من الوجوب ولا وجه لترجيح احتمال الحرمة مطلقا لاجل ان دفع المفسدة اولى من ترك المصلحة بدعوى ان فى احتمال الحرمة احتمال المفسدة وفى احتمال الوجوب احتمال المصلحة والنفع ودفع المفسدة المحتملة اولى من جلب النفع المحتمل كما ان دفع المفسدة المتيقنة اولى من جلب المنفعة المتيقنة.
ضرورة انه رب واجب كالصلاة لكونه اهم يكون مقدما على الحرام كالنظر الى الاجنبية لكونه غير اهم فى صورة المزاحمة فكيف يقدم
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
