نعم لو كان التّخيير بين الخبرين لأجل إبدائهما احتمال الوجوب والحرمة واحداثهما التّرديد بينهما لكان القياس فى محله لدلالة الدّليل على التّخيير بينهما على التّخيير هاهنا فتأمّل جيدا
نعم لو كان التخيير بين الخبرين لاجل مجرد إبدائهما احتمال الوجوب والحرمة واحداثهما الترديد لا لاجل السببية او كون كل واحد منهما واجدا لما هو مناط الطريقية على الطريقية من الكشف نوعا واحتمال الاصابة شخصا لكان القياس فى محله لدلالة الدليل على التخيير بينهما اى بين الخبرين على التخيير هاهنا لوجود الاحتمال والترديد هاهنا فيكون القياس فى محله فتأمل جيدا ولعله اشارة الى انه ليس كذلك اذ لو كان كذلك لكانت الشرائط المعتبرة فى حجية الخبرين لغوا وهو خلاف ظاهر قوله عليهالسلام بايهما اخذت من باب التسليم وسعك كما لا يخفى.
ولا مجال هاهنا لقاعدة قبح العقاب بلا بيان فانّه لا قصور فيه هاهنا وانّما يكون عدم تنجّز التّكليف لعدم التّمكن من الموافقة القطعيّة كمخالفتها والموافقة الاحتماليّة حاصلة لا محالة كما لا يخفى.
هذا رد على الوجه الاول من الوجوه الخمسة المحتملة المذكورة فى اول المبحث وهو الحكم بالبراءة عقلا لحكمه بقبح المؤاخذة على خصوص الوجوب او الحرمة للجهل به ، حاصل الرد انه لا مجال لقاعدة قبح العقاب
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
