نعم لو كان بمعنى ترك كلّ فرد منه على حدة لما وجب الّا ترك ما علم انّه فرد وحيث لم يعلم تعلّق النهى الّا بما علم انّه مصداقه فاصالة البراءة فى المصاديق المشتبهة محكّمة.
نعم لو كان النهى بمعنى طلب ترك كل فرد منه على حدة يعنى كان موضوع النهى فيه ملحوظا بنحو الطبيعة السارية لما وجب الا ما علم انه فرد وحيث لم يعلم النهى إلّا بما علم انه مصداقه فاصالة البراءة فى المشكوكة محكمة لانه ينحل الى الافراد المعلومة والمشكوكة فيتنجز التكليف فى المعلومة وتجرى البراءة فى المشكوكة.
فانقدح بذلك انّ مجرّد العلم بتحريم شىء لا يوجب لزوم الاجتناب عن افراده المشتبهة فيما كان المطلوب بالنّهى طلب ترك كلّ فرد على حدة او كان الشىء مسبوقا بالتّرك والّا لوجب الاجتناب عنها عقلا لتحصيل الفراغ قطعا
فانقدح بذلك الذى ذكرنا ان مجرد العلم بتحريم شىء لا يوجب لزوم الاجتناب عن افراد المشتبهة فيما كان المطلوب بالنهى طلب كل فرد على حدة فانه اذا كان كذلك اى كان النهى متعلقا بكل فرد فرد على حدة فلا يجب الاحتياط لان الشك فى فردية الخارجى مستلزم للشك فى اصل التكليف به حيث انه على تقدير كونه فردا فهو موضوع لتكليف مستقل
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
