وفى زمانه لا خبر عن الحجة الثابتة ففى بادئ النظر يستند التنجز الى المعلوم بالاجمال وبعد اقامة الدليل على تأثير الحجة اللاحقة فى انحلال العلم الاجمالى السابق يصرف منه اليها فالصرف باعتبار النظرين لا باعتبار المنظورين.
والغرض من التمثيل بقوله مثلا اذا علم اجمالا بحرمة اناء زيد بين الإناءين وقامت البينة على ان هذا انائه فلا ينبغى الشك فى انه كما اذا علم انه انائه ، التنبيه على سريان التنجز من الحجة اللاحقة الى ـ المعلوم بالاجمال سابقا لوضوح ان البينة اذا قامت على اليقين ولو فى زمان لاحق كانت موجبة لترتيب الآثار السابقة فيحكم بنجاسة ملاقى ذلك الاناء فيها اذا لاقاه سابقا.
ولو لا ذلك لما كان يجدى القول بانّ قضيّة اعتبار الأمارات هو كون المؤدّيات احكاما شرعيّة فعليّة ضرورة انّها تكون كذلك بسبب حادث وهو كونها مؤدّيات الأمارات شرعيّة.
ولو لا ذلك اى ولو لا ما ذكرنا من الانحلال الحكمى الذى كان ملاكه احتمال انطباق المعلوم بالاجمال على مؤديات الطرق لما كان يجدى القول بالسببية فى حصول الانحلال الذى اعترف به المستشكل بدعوى ان العلم بقيام الطرق المثبتة له بمقدار المعلوم بالاجمال انما يوجب الانحلال اذا كان قضية قيام الطريق على التكليف موجبا لثبوته وزعم ان الانحلال
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
