اذا كان المعلوم بالتفصيل اللاحق مما ينطبق عليه المعلوم بالاجمال السابق فلا محالة يتحقق انحلال العلم الاجمالى السابق بهذا التفصيلى اللاحق. وبعبارة اخرى ان حجية الامارات وان كانت حادثة عند الظفر عليها إلّا انها توجب تنجز الاحكام الواقعية من لدن حصول العلم الاجمالى لان لازم دليل الحجية هو الاخذ بمفادها وتطبيق العمل عليها ومن ثم يحكم بعد الظفر بها بترتيب جميع الآثار السابقة على الواقع مثلا اذا ظفر المكلف على امارة قائمة على جزئية السورة للصلاة فانه يحكم ببطلان الصلاة السابقة الفاقدة لها مع ان الظفر بالحجية كان متأخرا عن العلم الاجمالى فالمتأخر يكون الظفر بالحجية لا نفس الحجة بما لها من المؤدى فيكون نظير تقارن المعلومين زمانا وان كان العلمان متعاقبين مثل ما اذا علم بعد العلم الاجمالى بتعلق التكليف ببعض الاطراف فى زمان المعلوم بالاجمال فان الملاك فى الانحلال حقيقة او حكما تقارن زمان المعلومين لا العلمين والسر فى ذلك ان الملاك فى الانحلال احتمال انطباق المعلومات بالاجمال على مؤديات الطرق سواء كانت حجيتها متأخرة او متقدمة او متقارنة ومع انطباق المعلومات بالاجمال على مؤديات الطرق فلا محالة قد انحل العلم الاجمالى.
ان قلت انّما يوجب العلم بقيام الطّرق المثبتة له بمقدار المعلوم بالإجمال ذلك اذا كان قضيّة قيام الطّريق على تكليف موجبا لثبوته فعلا وامّا بناء على انّ قضيّة حجّيته واعتباره شرعا ليس
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
