بالرجوع الى الامام عليهالسلام او الى الطرق المنصوبة منه لعدم معذورية الفاعل هنا بحكم العقل ومع ذلك لو ارتكب ولم يكن حراما ليس له عقاب وكما فى مورد الاعتقادات المطلوب فيها العلم القطعى لا العمل على الاوهام الفاسدة وكما فى مورد تحقق التكليف فعلا وكما فى مورد الشبهة المحصورة وكما فى الشبهات الحكمية قبل الفحص فلما كان ارتكاب الشبهة فى هذه الموارد مستلزمة للهلاك الاخروى فلا ريب فى لزوم التوقف فيها.
واما فى غيرها فلا نسلم ان يكون فى ارتكابها هلاكا اخرويا حيث انه فرع ان تكون الشبهة محرمة فى الواقع وهو اول الكلام بل فى غيرها يستحب التوقف والاحتياط ومن القرائن على الارشاد ظهور بعض الاخبار فى الارشاد مثل ما عن أمالي المفيد الثانى ولد الشيخ اخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت فظاهر فى الارشاد.
اذ المراد انه ينبغى للمرء ان يتخذ الدين عضدا لنفسه وان اى مرتبة شأنها من الاحتياط تكون فى محلها فان الدين بمنزلة الاخ الذى يحسن الاستمداد به فى جميع الامور ومن المعلوم انه لا يجب شرعا ولا عقلا جميع مراتب الاحتياط حتى فى الشبهة الموضوعية.
ومثل ما عن خط الشهيد (قدسسره) عن عنوان ابى عبد الله عليهالسلام يقول فيه سل العلاء ما جهلت واياك ان تسألهم تعنتا وتجربة واياك ان تعمل برأيك شيئا وخذ الاحتياط فى جميع امورك ما تجد اليه سبيلا واهرب من الفتيا هربك من الاسد ولا تجعل رقبتك عتبة للناس فظاهر فى
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
