من الضرر ووجهه انها مضار نوعية ربما لا يرتبط بالشخص نعم ربما يكون المنفعة او المضرة مناطا للحكم شرعا او عقلا كما فى مسئلة خيار الغبن ومسئلة وجوب التيمم اذا قطع بالضرر باستعمال الماء او ظنه او احتماله.
ان قلت نعم ولكنّ العقل يستقلّ بقبح الاقدام على ما لا يؤمن مفسدته او انّه كالأقدام على ما علم مفسدته كما استدلّ به شيخ الطائفة قدسسره على انّ الأشياء على الحضر او الوقف.
حاصل الاشكال انه سلمنا ان الضرر الذى يجب دفعه بحكم العقل لا يشمل المفاسد حيث ان المفاسد الناشئة منها الاحكام ربما لا تكون ضررا اصلا ولكن العقل يستقل بقبح الاقدام على ما لا يؤمن مفسدته كالاقدام على ما علم مفسدته كما استدل به شيخ الطائفة رضوان الله عليه على ان الاشياء على الوقف.
قال فى العدة وذهب كثير من الناس الى انها يعنى الاشياء على الوقف ويجوز كل واحد من الامرين فيه يعنى الحضر والاباحة وينتظر ورود السمع بواحد منهما وهو الذى يقوى فى نفسى.
والذى يدل على ذلك انه قد ثبت فى العقول ان الاقدام على ما لا يؤمن المكلف كونه قبيحا مثل اقدامه على ما يعلم قبحه ألا ترى ان من اقدم على الاخبار بما لا يعلم صحة مخبره جرى فى القبح مجرى من اخبر مع علمه بان مخبره على خلاف ما اخبر به على حد واحد انتهى.
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
