مطلقا ولو كان من جهة عدم الدليل على حرمته (انتهى) ولو لا اشكال شمول الرواية للشبهات الحكمية بملاحظة تطبيقها على ما فى ذيلها من المشتبهات بالشبهة الموضوعية جسما بيناه لك لكانت دلالتها على المطلوب ظاهرة.
وقد اجاب عن الاشكال المحقق السلطان فى حاشيته على الكتاب انتصارا للمصنف قدسسره (ما لفظه) والجواب ان هذه الرواية مشتملة على لفظة كل فى الصدر والذيل ووضعها للعموم يدفع هذا الاشكال بل الشبهة الحكمية اولى بالدخول تحت العموم من الشبهة الموضوعية.
اذ اليأس بعد الفحص عن ارتفاعها مع الابتلاء بها ووقوع السؤال عنها فى غير هذه الرواية يوجب اولوية ارادتها فى مقام اعطاء القاعدة الكلية لاجل رفع الكلفة والحيرة فى مورد العمل بخلاف الشبهة الموضوعية الحاصلة من اختلاط الامور الخارجية التى ترتفع بالفحص المرتكز فى اذهان المتشرعة والسؤال انما وقع فى الروايات الأخر عن الشبهة الموضوعية التى لا طريق غالبا الى رفعها بالفحص عنها كما فى الجبن لما فيه من الانفخة ونحوها وهذه الشبهة كذلك قليلة بالنسبة الى الشبهات الحكمية. فظهر مما ذكرنا انه لا وجه لقصر القاعدة الكلية المذكورة فى صدر الراية وذيلها على الشبهة الموضوعية بمجرد تطبيقها على المشتبهات بالشبهة الموضوعية لان تطبيقها عليها والتمثيل بها انما كان لاجل التقريب الى ذهن الراوى لا لخصوصية فى كونها شبهة موضوعية وقد جعل الغاية احد الامرين اما الاستبانة وهذه حكم الشبهة الحكمية او قيام البينة انتهى.
فتحصل مما ذكرنا ان الحديث دل على حلية ما لم يعلم حرمته
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
