الايجاب والتّحريم الطّريقيّين ضرورة انّه كما يصحّ ان يحتجّ بهما صحّ ان يحتجّ به ويقال لم اقدمت مع ايجابه ويخرج به عن العقاب بلا بيان والمؤاخذة بلا برهان كما يخرج بهما.
حاصله ان ما ذكر انما يتم لو لم يكن ايجاب الاحتياط طريقيا بل يكون نفسيا وإلّا اى مع كون ايجابه طريقيا بمعنى ان الشارع بملاحظة حفظ الحكم الواقعى قد جعل الاحتياط بحيث لو لم يكن حكم واقعى لما اوجب الاحتياط اصلا ، فهو موجب لاستحقاق العقاب على الواقع المجهول فى المشتبهات كما هو الحال من الايجاب والتحريم الطريقيين فان الايجاب والتحريم الطريقيين يوجبان استحقاق العقاب على مخالفة الواقع لا على انفسهما فكما يصح ان يحتج بالايجاب والتحريم الطريقيين على مخالفة الواقع فكذلك صح ان يحتج بايجاب الاحتياط على عدم مراعاة الواقع ويقال لم اقدمت واقتحمت مع ايجاب الاحتياط وحينئذ يخرج بايجاب الاحتياط عن العقاب بلا بيان والمؤاخذة بلا برهان كما يخرج بالايجاب والتحريم الطريقيين عند مخالفة الواقع.
وقد انقدح بذلك انّ رفع التّكليف المجهول كان منّة على الامّة حيث كان له تعالى وضعه بما هو قضيّته من ايجاب الاحتياط فرفعه فافهم.
وقد انقدح بذلك اى بذلك الذى ذكرنا من ان ايجاب الاحتياط
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
