تشبث بذيل اخبار الاحتياط ومن عبّر بالتحريم واقعا فقد تمسك باوامر ترك الشبهات مقدمة للتجنب عن المحرمات كحديث التثليث ومن عبّر بالتحريم ظاهرا فقد استدل باوامر ترك المشتبهات من حيث انها مشتبهات.
واما الجواز عند المجتهدين فهو اعم من الاباحة الشرعية المجعولة للشكوك بمعنى ان عدم الحضر اللازم من قبح العقاب بلا بيان الذى استقل العقل كاف فى المقام بعد اثبات عدم تمامية ما تشبثوا به من العقل والنقل للبيان ولا حاجة الى اثبات الاباحة الشرعية للمشتبه اصلا فلو دلت آية عدم التعذيب على عدم العقاب الملازم لعدم الاستحقاق ما لم يتم البيان شرعا او عقلا لكفى دليلا على المطلوب ، اذا تحرر محل الكلام بين الاعلام فلنرجع الى شرح كلام المصنف قال وقد استدل على ذلك اى على البراءة بادلة الاربعة يعنى الكتاب والسنة والعقل والاجماع.
امّا الكتاب فبآيات اظهرها قوله تعالى (وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) :
الآية الشريفة فى سورة بنى اسرائيل وقد تمسك بها غير واحد للمقام وفاقا للفاضل التونى فى شرح الوافية قال شيخنا (ره) فى تقريب الاستدلال بالآية الشريفة (ما لفظه) ومنها قوله تعالى (وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) بناء على ان بعث الرسول كناية عن بيان التكليف لانه يكون غالبا كما فى قولك لا ابرح من هذا المكان حتى يؤذن المؤذن فانه كناية عن دخول الوقت.
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
