واذا ثبت الملازمة بدليل قاطع من الخارج بين حجية شىء وحجية القدر المتيقن بحيث يصير اولى بالحجية بمعونة ذلك الدليل فلا محالة ينهض دليل الانسداد مثبتا لحجية الظن القدر المتيقن فاليقين بأن خبر الثقة مثلا حجة ناشئ من يقينين :
احدهما اليقين بنصب الطريق ، ثانيهما اليقين بالملازمة بين نصب الطريق وكون القدر المتيقن طريقا.
واليقين الاول كان حاصلا بدليل الانسداد ، واليقين الثانى وان لم يكن حاصلا بدليل الانسداد بل بدليل قاطع من خارج إلّا أن حصول الاول به كاف فى استناد اليقين باعتبار القدر المتيقن الى دليل الانسداد بداهة ان الدليل على احد المتلازمين انما هو الدليل على الآخر.
بمعنى ان للدليل على الآخر دخلا فى وجوده لا انه مستقل فى التأثير لا الدليل على الملازمة ، بمعنى انه لا يستند الى الدليل على الملازمة فقط بل يستند اليه والى الدليل الملزوم معا وهذا هو المراد بقوله لا الدليل على الملازمة كما هو واضح.
ثمّ لا يخفى انّ الظّنّ باعتبار الظّنّ بالخصوص يوجب اليقين باعتباره من باب دليل الانسداد على تقرير الكشف بناء على كون النّتيجة هو الطّريق الواصل بنفسه فانّه ح يقطع بكونه حجّة كان غيره حجّة اولا واحتمال عدم حجيّته بالخصوص لا ينافى
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
