فى اقسام القطع
الامر الثّالث انّه قد عرفت انّ القطع بالتّكليف أخطأ او اصاب يوجب عقلا استحقاق المدح والثّواب او الذّم والعقاب من دون ان يؤخذ شرعا فى خطاب
بمعنى ان جميع ما ذكرناه سابقا من الاحكام انما هو للقطع الطريقى فهو ما لا يؤخذ فى موضوع الحكم الشرعى بل هو محض حكم العقلى من دون ان يستتبع حكما شرعيا مولويا لعدم ملاك مولوية الطلب هاهنا.
وقد يؤخذ فى موضوع حكم آخر يخالف متعلّقه
تفصيل ذلك ان القطع قد يكون طريقا صرفا الى الواقع وقد يكون جزءا للموضوع اما الاول فهو ما لا يؤخذ فى موضوع الحكم الشرعى والثانى ما يؤخذ فى موضوع الحكم الشرعى كما فرضنا ان الشارع رتب على الخمر المعلوم بوصف كونه معلوما فدخل العلم فى الموضوع انما كان من الشرع يعنى انه جعله جزءا لموضوع حكمه ثم ان القطع المأخوذ فى الموضوع تارة يكون تمام الموضوع واخرى يكون جزءا للموضوع والجزء الآخر هو الواقع الذى تعلق به القطع وهو اى القطع الذى كان جزءا للموضوع بحسب الشرع باقسامه يتصور على قسمين الاول ان يجعل جزءا للموضوع باعتبار انكشافه بمعنى ان الملحوظ بالذات هو انكشافه والثانى ان يجعله باعتبار كونه صفة خاصة مقابل
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
