معلق فى الآية على كون الجائى به فاسقا فيقتضى هذا لتعليق انتفاء ايجاب التبين عند انتفاء كون الجائى به الفاسق
ولا يخفى انّه على هذا التّقرير لا يرد انّ الشّرط فى القضيّة لبيان تحقّق الموضوع فلا مفهوم له او مفهومه السّالبة بانتفاع الموضوع فافهم
هذا الايراد من الشيخ قدسسره من ان القضية سيقت لبيان تحقق الموضوع فلا مفهوم لها بل مفهومها هو السالبة بانتفاع الموضوع قال فى فرائده ما لفظه وكيف كان فقد اورد على الآية ايرادات كثيرة ربما تبلغ الى نيف وعشرين إلّا ان كثيرا منها قابلة للدفع فلنذكر اولا ما لا يمكن الذب عنه ثم نتبعه بذكر ما اورد من الايرادات القابلة للدفع اما ما لا يمكن الذب عنه فايرادان احدهما ان الاستدلال ان كان راجعا الى اعتبار مفهوم الوصف عن الفسق ففيه ان المحقق فى محله عدم اعتبار المفهوم فى الوصف خصوصا فى الوصف الغير المعتمد على موصوف محقق كما فيما نحن فيه فانه اشبه بمفهوم اللقب الى ان قال
وان كان باعتبار مفهوم الشرط كما يظهر من المعالم والمحكى عن جماعة ففيه ان مفهوم الشرط عدم مجيء الفاسق بالنباء وعدم التبين هنا لاجل عدم ما يتبين فالجملة الشرطية هنا مسوقة لبيان تحقق الموضوع كما فى قول القائل ان رزقت ولدا فاختنه وان ركب زيد فخذ ركابه وان قدم من السفر فاستقبله الى غير ذلك مما لا يحصى ومما ذكرنا ظهر فساد ما يقال تارة بان عدم مجيء الفاسق يشمل ما لو جاء
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
