كليا كما هو محل الكلام ومحل النقض والابرام يعنى الاخذ بما هو الاخص مضمونا لا ينفع فى نفى اثبات الحجية عن كل فرد فرد من الخبر كما هو مدعى النافين وانما ينفع فى نفى الحجية عن نوع خاص منه وهو الخبر المخالف للكتاب والسنة اذ هو القدر الجامع بين الكل وهذا المقدار مما لا يفيد النافى المدعى للسلب الكلى اى عدم حجية الخبر رأسا كما لا يضر القائل بحجية خبر الواحد اذ المثبت لا يدعى حجيته مطلقا حتى يضره ذلك وبالجملة ان تلك الاخبار وان كانت متواترة اجمالا لكنها مما لا تفيد الا فيما توافقت عليه وهو غير مفيد فى اثبات السلب كليا
وانّما تفيد عدم حجّية الخبر المخالف للكتاب والسّنّة والالتزام به ليس بضائر
هذا بيان لما اتفقت عليه الاخبار الواردة فى الباب وانه عدم حجية المخالف للكتاب والسنة لانه هو المتوافق عليه جميع تلك الاخبار والالتزام بكون الخبر المخالف للكتاب والسنة ليس بحجة غير ضائر اذ المدعى للحجية انما يدعى الايجاب الجزئى فى مقابل السلب الكلى والايجاب الجزئى لا ينافى السلب الجزئى وبالجملة ان تلك الروايات الواردة فى عدم حجية خبر الواحد لا تنهض حجة على السلب الكلى بمعنى عدم حجية خبر الواحد الغير العلمى مطلقا بل تقتضى السالبة الجزئية وهى عدم حجية خبر الواحد المخالف للكتاب والسنة اذ هو اخص مضمونا بالنسبة الى الجميع لوضوح انه هو القدر المتيقن مما علم بصدوره
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
