بل لا يكاد يتّفق العلم بدخوله عليهالسلام على نحو الاجمال فى الجماعة فى زمان الغيبة وان احتمل تشرّف بعض الاوحدى بخدمته ومعرفته احيانا
قد عرفت سابقا ان طريقة الدخولى والعلم بدخوله فى المجمعين مما لا سبيل اليه فى زمان الغيبة بل ينحصر ذلك فى زمان الحضور الذى كان الامام يجالس الناس ويعيش فى جملتهم ويجتمع معهم فى المجالس فيمكن ان يكون الامام (ع) احد المجمعين وكان فتواه داخلا فى فتاويهم اذا افتوا بشيء واما فى زمان الغيبة فلا يكاد يحصل ذلك وان كان قد يتفق فى زمان الغيبة لاوحدى التشرف بخدمته واخذ الحكم منه عليهالسلام فيدعى الاجماع عليه ولكن اين هذا من كون مبنى دعوى الاجماع على دخوله فى المجمعين وعليه.
فلا يكاد يجدى نقل الاجماع الّا من باب نقل السّبب بالمقدار الّذى احرز من لفظه بما اكتنف به من حال او مقال ويعامل معه معاملة المحصّل.
فتلخص مما ذكرنا من ان دعوى الاجماع غالبا هو اعتقاد الملازمة عقلا لقاعدة اللطف او اتفاقا بحدس رأية عليهالسلام من فتوى جماعة وان الملازمة العقلية باطلة والاتفاقية غير مسلمة ان نقل الاجماع لا يجدى الا من باب نقل السبب بالمقدار الذى احرز من لفظ النقل وهو سبب ناقص يحتاج الى الضميمة من حال او مقال فيعامل معه معاملة المحصل.
الثّاني انّه لا يخفى انّ الاجماعات المنقولة اذا تعارض اثنان منها او اكثر فلا يكون التّعارض الّا بحسب المسبّب
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
