وانّما الثابت جواز القراءة بها ولا ملازمة بينهما كما لا يخفى
قد ادعى الشيخ قده فى القراءة الاجماع على جواز القراءة بكل قراءة من القراءات السبع مع التأمل فى جواز الاستدلال بكل قراءة منها اذ لا ملازمة بين جواز القراءة بواحدة من القراءات السبع وجواز العمل بها وكونها حجة على الواقع.
والمهم اثبات ذلك ولا دلالة فى الروايات على ذلك ومثله قوله (ع) للراوى اقرأ كما يقرأ الناس وقوله (ع) اقرءوا كما علمتم وقوله (ع) اقرءوا كما تعلمون فيجيئكم من يعلمكم فان اقصى ما يستفاد منها جواز كل من القراءات السبع المعروفة فما بين الناس فى اعصار الائمة (ص) ولا شبهه فى كفاية كل واحد منها لا مكان دعوى القطع بامضائهم لذلك.
ولو فرض جواز الاستدلال بها فلا حاجة لملاحظة الترجيح بينها بعد كون الاصل فى تعارض الامارات هو سقوطها عن الحجّية فى خصوص المؤدّى بناء على اعتبارها من باب الطّريقية والتخيير بينها بناء على السّبية
حاصله انه لو بنينا على جواز التمسك والاستدلال بالقراءات السبع كجواز القراءة بها وفرضنا قيام الدليل عليه فلا شك انه باطلاقه يشمل القراءتين المتعارضتين فيكونان كالخبرين المتعارضين فى كونهما حجة شأنا.
فمقتضى القاعدة الجمع الدلالى لو كان ومع عدم الجمع العرفى هو سقوطهما عن الحجية فى خصوص مؤداهما اذ ظهور القراءتين
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
