وقال الله تعالى (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ) الآية وقوله (ع) لابنه اسماعيل ان الله عزوجل يقول (يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ) فاذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم الى غير ذلك من الاخبار ومثل تقريره (ع) التمسك بقوله تعالى (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ) وانه نسخ بقوله تعالى (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ) او بالعكس بمعنى تقريره التمسك بقوله تعالى (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ) وانه نسخ بقوله تعالى (وَالْمُحْصَناتُ) على اختلاف الروايات فى ذلك من الاخبار مما لا محيص عن كون المراد بها الارجاع الى ظواهر الكتاب لا خصوص نصوصه.
ضرورة انّ الآيات الّتى يمكن ان تكون مرجعا فى باب تعارض الرّوايات او الشّروط او يمكن ان يتمسّك بها ويعمل بما فيها ليست الّا ظاهرة فى معانيها وليس فيها ما كان نصّا كما لا يخفى
ومن البداهة ان هذه الآيات ليست نصا فى معانيها بل تكون ظاهرة فيها فلو اريد مما دل على جواز التمسك بالقرآن من النبوى المشهور بين الفريقين من خبر الثقلين وما دل على وجوب عرض الاخبار المتعارضة بل مطلق الاخبار على الكتاب والاخذ بما وافقه والطرح لما خالفه وما دل على عرض الشروط على الكتاب وان ما خالفه فهو فاسد وما دل من الاخبار الواردة عن الائمة عليهمالسلام على جواز التمسك بظاهر القرآن قولا وفعلا وتقريرا الارجاع الى خصوص نصوصه دون ظواهره لزم حمل الاخبار المذكور على النادر وهو كما ترى فاسد.
فتلخص مما ذكرنا ان الاخبار الناهية عن التفسير بالراى معارضة
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
