فمهما احرز الحجة فلا محالة يصير ذلك الطريق مما يصح الاحتجاج به به ويكون قاطعا للعذر ومع كونه حجة من قبل المولى لا يبقى عذر للعبد فى المخالفة ويصح للمولى مؤاخذته على مخالفة التكليف بمجرد اصابته ويكون مخالفته تجريا عند عدم الاصابة وموافقته انقيادا
واما بدون الاحراز لا يصح المؤاخذة على مخالفة التكليف بمجرد اصابته ولا يكون عذرا عند المخالفة بحيث لا يحسن عقابه ما لم يحرز العبد كون الطريق معتبرا ولا يكون مخالفته عند الخطاء تجريا وموافقته بما هى محتملة لموافقة الواقع انقيادا نعم اذا وقعت برجاء اصابته بمعنى انه قد وافقه لا بعنوان انه موافقته بل برجاء اصابته للواقع كان ذلك انقيادا ايضا.
فمع الشّك فى التعبّد به يقطع بعدم حجّيته وعدم ترتيب شيء من الآثار عليه للقطع بانتفاء الموضوع معه ولعمرى هذا واضح لا يحتاج الى مزيد بيان او اقامة برهان
فتحصل مما ذكرناه انه مع الشك فى التعبد بالظن نقطع بعدم حجيته وعدم ترتيب شيء من الآثار المرتبة على الحجية عليه للقطع بانتقاء الموضوع والموضوع كما اشير اليه هو ما اتصف بالحجية فعلا واحرز التعبد به شرعا وهو مرتفع قطعا بمجيء الشك.
وامّا صحّة الالتزام بما ادّى اليه من الأحكام وصحة نسبته اليه تعالى فليسا من آثارها ضرورة انّ حجّية الظّن عقلا على تقرير الحكومة فى حال الانسداد لا توجب صحّتهما.
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
