٥٨٦ ـ محمد بن خالد الطيالسي ، عن عبدالله بن بكير ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال :
« كان علي عليهالسلام قد اتخذ بيتاً في داره ، ليس بالكبير ولا بالصغير ، وكان إذا أراد أن يصلي من آخر الليل أخذ معه صبياً لا يحتشم منه ، ثم يذهب معه إلى ذلك البيت فيصلي » (١).
٥٨٧ ـ محمد بن عيسى ، عن حفص بن عمرمؤذن علي بن يقطين قال :
كنا نروي أنه يقف للناس في سنة أربعين ومائة خير الناس. فحججت في تلك السنة فإذا إسماعيل بن علي بن عبدالله بن العباس واقف. قال : فدخلنا من ذلك غم شديد لما كنا نرويه ، فلم نلبث اذا أبو عبد الله عليهالسلام واقف على بغل أو بغلة له ، فرجعت أُبشر أصحابنا. ورجعت فقلنا : هذا خير الناس الذي كنا نرويه.
فلما أمسينا قال إسماعيل لأبي عبدالله عليهالسلام : ما تقول يا باعبدالله ، سقط القرص؟ فدفع أبو عبدالله عليهالسلام بغلته وقال له : « نعم ».
ودفع إسماعيل بن علي دابته على أثره فسارا غير بعيد ، حتى سقط أبو عبدالله عليهالسلام عن بغله ـ أوبغلته ـ فوقف إسماعيل عليه حتى يركب (٢) ، فقال له أبو عبدالله عليهالسلام ـ ورفع رأسه إليه ـ فقال : « إن الإمام إذا دفع لم يكن له أن يقف إلّا بالمزدلفة ».
فلم يزل إسماعيل يتقصد حتى ركب أبو عبدالله عليهالسلام ولحق به (٣).
٥٨٨ ـ محمد بن الوليد ، عن يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبدالله
__________________
(١) رواه البرقي في المحاسن : ٦١٢|٣٠ باختلاف يسير ، ونقله المجلسي في بحاره ٨٣ : ٣٦٦| ٢٢.
(٢) في نسخنا : ركب ، واثبتنا الصواب ليستقيم الحوار.
(٣) روى قطعة منه الكليني في الكافي ٤ : ٤١ ٥|٥ ، ونقله المجلسي في بحاره ٩٩ : ٢٥١|٦.
