جماعة من العامة كتبا عديدة فيها لا ثمرة لها فقها ، فترك الاطالة فيها أولى برعاية الوقت ، نعم القول بعدم وقوع النسخ شرعا باطل قطعا لما عرفت من وجود جملة معتد بها من الاحكام المنسوخة في الشريعة الاسلامية.
المطلب الخامس
في جواز نسخ القرآن بخبر الواحد :
لا ينبغي الاشكال في الجواز عقلا كما لا ينبغي الشك في عدم وقوعه خارجا ، ثم لا ثمرة لهذا البحث قطعا ، فهناك دعاوى ثلاثة :
والدليل على الاولى ان الخبر الواحد بعد ما ثبت طريقيته عرفا وأماريته على الواقع لم يكن فرق بين كون مؤداه عاما أو خاصا ، ناسخا أو منسوخا او غير ذلك ، نعم لو قلنا ان طريقية خبر الواحد انما هي أمر اعتباري شرعي كان للقول بامكان قصر الشارع حجيته بما اذا لم يكن مؤداه ناسخا للقرآن مجال ، لكن المبنى والبناء فاسدان ، اما الاول فلان خبر الواحد حجة عقلائية لا تعبدية ، واما الثاني فلان دليل حجية خبر الواحد عام شامل لمحل النزاع.
والدليل على الثانية أن موارد النسخ معدودة وكلها ثابتة بالقرآن على على ما اخترنا او بالسنة المتواترة كما عليه العامة ولم توجد آية نسخت بخبر الواحد ، والقول بعدم الجواز مستدلا بالاجماع عجيب لان معقد الاجماع انما هو عدم الوقوع خارجا لا عدم الجواز عقلا.
وأما الثالثة فلان الثمرة سالبة بانتفاء الموضوع.
الامر الثامن
في كيفية نزول القرآن
لا ريب في أمرين في المقام لا يتلازمان ظاهرا.
![تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي [ ج ١ ] تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3756_tafsir-albayan-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
