عن أبي جعفر (ع) قال : تلوت التائبون العابدون ، فقال : لا اقرأ التابعين الى الاخر ، فسئل عن العلة في ذلك فقال : اشترى من المؤمنين التائبين العابدين ، مضافا الى ضعف السند ومخالفة هذه الرواية مع ماورد منهم من الامر بمتابعة الناس في القراءة.
٤ ـ ويظهر من بعضها أن العلم بمطالب القرآن مخصوص بأوصياء النبي (ص) كما بينا ذلك في توضيح قوله عليهالسلام مستشهدا بقوله تعالى (١) : (لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ).
ويتلخص من ذلك انه لا جامع بين الروايات يمكننا الاخذ به والحكم لاجله بالتحريف ، عفا الله عنا وعمن سلف من المحدثين الورعين الذين زعموا أن اللازم الاخذ تعبدا بالاخبار جمودا على الظواهر الموهومة لها ، وان دلت القرائن العقلية على خلافها أو سبب ذلك وهنا على المسلمين وكتابهم الاسلامي المجيد ، نعم التحريف بالمعنى المضر (التحريف بالزيادة) لا قائل به كما أشرنا ونشير اليه ، ثم ان هناك روايات اخرى مذكورة في تفسير العياشي وغيره أعرضنا عنها لضعف أسانيدها وامكان حمل جل منها على مرادات الايات ومؤولات المتشابهات ، واما ما ورد عن طريق اهل السنة فليس جامعا لشرائط الجحية.
الطائفة الرابعة :
١ ـ كتاب سليم بن قيس الهلالي عن سلمان ، الرواية الثانية من الطائفة الاولى ، وفيها : وقد عهد (كذا في النسخة ، والظاهر عمد) عثمان حتى أخذ ما ألف عمر فجمع له الكتاب وحمل الناس على قراءة واحدة فمزق مصحف أبي بن كعب وابن مسعود وأحرقهما بالنار ، الخ .. وهذه الرواية تدل على أن عثمان أحرق المصحفين وقد مضى البحث السندي حول
__________________
(١) الواقعة : الآية ٧٩.
![تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي [ ج ١ ] تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3756_tafsir-albayan-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
