هذا الهدف الاستراتيجي وتختار نفس المنطلق ، وتجسد رؤية الامة وفلسفة وجودها ..
ولكن لا يحدث أي لون من التناقض بين مسيرة القيادة والامة وبين أهدافها الربانية ومنطلقاتها القرآنية ..
نجد الاسلام ـ في القرآن ـ يشدد على مسألة الامامة ويختار الامام وفق المواصفات المبدئية والحركية المطلوبة ويرفض التلاعب بالمقاييس او تطبيقها خطأ .. او ادخال المحسوبيات والاعتبارات الذاتية والعائلية في مسألة الامامة.
فبالنسبة الى النبي ابراهيم عليهالسلام :
عينه الله تعالى للامامة :
(وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ، قالَ : إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ..
قالَ : وَمِنْ ذُرِّيَّتِي؟!
قالَ : لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ).
لما طلب ان يجعل الامامة في ذريته ..
اجابه الله ، بأن الامامة يستحيل ان تكون من نصيب الظالم المنحرف عن المنهج ، لمجرد كونه من العائلة المالكة او الاسرة الحاكمة .. هل يستوى وهو من يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم.
وفي آية اخرى يشدد الله تعالى في بيان مقياس الاولوية لمن يطبق المنهج ويلتزم بالحق ..
أفمن يهدي الى الحق احق ان يتبع امن لا يهدي الا ان يهدى ، ما لكم كيف تحكمون.
لأن الامة التي يريد ان يصوغها القرآن .. هي خير أمة ، خير الامم في هدفها ومسيرتها ومنهجها ومنطلقاتها ..
![تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي [ ج ١ ] تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3756_tafsir-albayan-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
