فالفرد يلتزم بحياة عقائدية ورسالية في المجتمع ، والمجتمع يلتزم بحركة عقائدية ورسالية ، والحركة تلتزم بقيادة عقائدية ورسالية ، والقيادة بذاتها لا بد أن تلتزم بالعقيدة الفكرية والمنهج العملي ، وتؤمن بالايديولوجية والهدف. وتقوم بمتطلبات المسيرة والحركة الدائمة :
وتبقى مسألتان بالنسبة الى موقف القرآن من الامة الاسلامية :
المسألة الاولى : ما هو الهدف الذي يضعه القرآن للامة .. وعلى ضوئه تسير الامة باتجاه ثابت حركة دائمة .. وانطلاق مستمر؟
المسألة الثانية : ما هو المنهج والمسيرة التي يرسمها القرآن لحياة الامة ، نحو ذلك الهدف الاستراتيجي ..
وهنا تتدخل الامامة ـ أي القيادة ـ ويبرز دور الامام بوضوح في قيادة الامة في مسيرتها الصحيحة ..
لان الامة بحاجة الى الامام .. الذي ينير طريقها ويقود مسيرتها .. ويسوس حياتها ، ويطبق منهج التكامل والصعود بها .. على واقع الامة الحياتي .. ويغير واقعها السائد نحو الافضل والاحسن والاكمل ..
ـ أما بالنسبة الى المسألة الاولى ..
فما هو هدف الامة ..
هل هدفها : السعادة او الكمال.
ويجب أن يظهر الفرق بين الهدفين ، حتى يظهر الفرق بين منهجين لقيادة الامة وتسيير حياتها ..
فهناك نوعان من القيادة للامة ـ في علم الاجتماع السياسي .. ومنطلقان متميزان .. وبالأحرى فلسفتان ـ في كل الانظمة السياسية.
فنحن لا نتمكن أن نضع نظاما معينا لحياة أمة من الامم الا أن نحدد هدفها ومنطلقاتها وفلسفة حياتها ورؤيتها الى الحياة والواقع ..
كما أن القيادة ، التي تطبق هذا النظام يجب أن تتبنى منذ البداية
![تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي [ ج ١ ] تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3756_tafsir-albayan-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
