والدراهم والدنانير في لفظ ، حتى يوجب الجمع بينهما بالتخصيص والتقييد.
وأيضا : فإنّ العمل بالخبرين الأخصّين لا يمكن ؛ لأن أحدهما لم يخصّ إلّا الدنانير وابقي الباقي على حكم عدم الضمان صريحا ، والآخر لم يستثن إلّا الدراهم وابقي الباقي على حكم عدم الضمان كذلك.
فدلالتهما قاصرة ، والعمل بظاهر كلّ منهما لم يقل به أحد ،
______________________________________________________
والدراهم والدنانير في لفظ) آخر ، فانّه لا منافاة في ذلك (حتّى يوجب) هذا التنافي (الجمع بينهما) أي : بين الذهبين والنقدين ، وذلك (بالتخصيص والتقييد) أي : بتخصيص الذهبين بالنقدين ، أو تقييده به.
هذا هو تمام الكلام في الوجه الأوّل ، لبيان انّه لا يخصّص الذهبان بالنقدين ، وهناك وجه ثان لبيان ذلك أشار إليه المصنّف بقوله : (وأيضا : فانّ العمل بالخبرين الأخصّين) وهما : ما استثني فيه الدراهم فقط ، وما استثني فيه الدنانير فقط ، اللذين عدّهما الفقهاء بمنزلة خبر واحد ، فانّه (لا يمكن) أي : أنّ العمل بهذين الخبرين الأخصّين غير ممكن ، وذلك (لأنّ أحدهما لم يخصّ إلّا الدنانير) فقط (وأبقى الباقي على حكم عدم الضمان صريحا ، والآخر لم يستثن إلّا الدراهم) فقط (وأبقي الباقي على حكم عدم الضمان كذلك) أي : صريحا ، فصريح كلّ منهما حصر الاستثناء فيه خاصّة دون الآخر ، وهذا ممّا يؤدّي إلى قصور في دلالتهما بحيث لا يمكن العمل بهما.
وعليه : (فدلالتهما) أي : دلالة هذين الخبرين الأخصّين (قاصرة) عن صلاحيّة الاستثناء عن العام الذي يقول بعدم الضمان ، وذلك لتعارض الحصر في أحدهما مع الحصر في الآخر (والعمل بظاهر كلّ منهما لم يقل به أحد) أي :
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٥ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3755_alwasael-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
