كطهارة هذا الثوب ونجاسته ، فإنّ الحكم بهما من جهة عدم ملاقاته للنجس أو ملاقاته ، ليس وظيفة الشارع.
نعم ، وظيفته إثبات الطهارة الكلّية لكل شيء شك في ملاقاته للنجس وعدمها.
وعلى الاطلاق الأوّل جرى الاخباريون ، حيث أنكروا اعتبار الاستصحاب في نفس أحكام الله تعالى.
______________________________________________________
في الموضوع الخاصّ ، كطهارة هذا الثوب ونجاسته) حيث إن المرجع فيهما العرف (فإنّ الحكم بهما من جهة عدم ملاقاته للنجس أو ملاقاته ، ليس وظيفة الشارع).
إذن : فالشارع ليس مرجعا لبيان أن ثوب زيد نجس وثوب خالد طاهر من جهة الملاقاة وعدم الملاقاة ، وإنّما الشارع مرجع لبيان الأحكام الكلّية ، أمّا الصغريات الخارجية لتلك الأحكام فمرجعها العرف.
(نعم ، وظيفته) أي : الشارع (إثبات الطهارة الكلّية لكل شيء شك في ملاقاته للنجس وعدمها) فإن الشارع يقول : كلّ شيء لك طاهر حتى تعلم أنّه لاقى النجس ، أمّا أن هذا الثوب لاقى النجس أو لم يلاق النجس فليس من وظيفة الشارع بيانه.
(وعلى الاطلاق الأوّل جرى الاخباريون) أي : أن الاخباريين أنكروا جريان الاستصحاب في أحكام الله ، لكنهم أرادوا من أحكام الله : الحكم الشرعي الكلّي ، لا الأعم منه حتى ليشمل كلامهم الأحكام الشرعيّة الجزئية التي ليست وظيفة الشارع.
وعليه : فالاخباريون ـ كما قال ـ أرادوا الاطلاق الأوّل للحكم الشرعي (حيث أنكروا اعتبار الاستصحاب في نفس أحكام الله تعالى) فقالوا مثلا : بعدم
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١١ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3751_alwasael-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
