فان قلت : انّ غاية الحل معرفة الحرام بشخصه ولم يتحقّق في المعلوم الاجمالي.
قلت : أما قوله عليهالسلام : «كلّ شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه» ، فلا يدل على ما ذكرت ،
______________________________________________________
عليك بأس لأنك تعلم خمرا بينهما ، ولأجل أن لا يقع تعارض ، يلزم تخصيص هذه الأخبار بالشبهة البدوية ، فلا تشمل الشبهة المحصورة.
(فإن قلت) لا تعارض بين المنطوق والمفهوم في أخبار البراءة ، لأن المنطوق يقول : لا بأس بارتكاب المشتبه ، والمفهوم يقول : الّا اذا علمت به تفصيلا ، ومن المعلوم : انه لا علم تفصيلي في مورد العلم الاجمالي ، فلا تناقض ، إذ يكون المفهوم خاصا بالعلم التفصيلي دون العلم الاجمالي ، وذلك كما قال : (انّ غاية الحل) في هذه الاخبار (معرفة الحرام بشخصه) أي : بعينه ، لقوله عليهالسلام : «حتى تعلم انه حرام بعينه» (و) العلم بشخص الحرام وعينه (لم يتحقّق في المعلوم الاجمالي).
وعليه : فمنطوق هذه الأخبار يدل على حلية المشكوك في الشبهة البدوية ، وحلية المشكوك في الشبهة المحصورة ، المقرونة بالعلم الاجمالي ، لوضوح :
انتفاء العلم التفصيلي في كلا المشتبهين ، أما شمول هذه الأخبار للشبهة غير المحصورة فلا إشكال فيه ، بل ربّما يقال : انه من الشبهة البدوية على ما سيأتي تفصيل الكلام فيه.
(قلت : أما قوله عليهالسلام : «كلّ شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه» (١) فلا يدل على ما ذكرت) : من انّ غاية الحل معرفة الحرام تفصيلا ، حتى يكون
__________________
(١) ـ الكافي (فروع) : ج ٥ ص ٣١٣ ح ٤٠ ، بحار الانوار : ج ٢ ص ٢٧٣ ب ٣٣ ح ١٢ ، تهذيب الاحكام : ج ٧ ص ٢٢٦ ب ٢١ ح ٩ ، وسائل الشيعة : ج ١٧ ص ٨٩ ب ٤ ح ٢٢٠٥٣.
![الوصائل الى الرسائل [ ج ٨ ] الوصائل الى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3748_alwasael-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
