يشمل الاشتباه مع العلم الاجمالي بل الغالب ثبوت العلم الاجمالي ، لكن مع كون الشبهة غير محصورة.
ولكن هذه الاخبار وأمثالها لا يصلح للمنع ، لأنها كما تدل على حليّة كلّ واحد من المشتبهين ، كذلك تدلّ على حرمة ذلك المعلوم إجمالا ، لأنّه شيء علم حرمته.
______________________________________________________
التي ذكرها الإمام (يشمل الاشتباه) البدوي والاشتباه (مع العلم الاجمالي) سواء كان العلم الاجمالي محصورا ، أو غير محصور.
(بل الغالب ثبوت العلم الاجمالي) بوجود سرقة تباع في السوق ، أو مملوك يباع في السوق وهو حر واقعا ، أو امرأة رضيعة للانسان في ضمن نساء الجيران والاقرباء ، وما اشبه ذلك (لكن مع كون الشبهة غير محصورة) ثم اذا شملت المعلوم الاجمالي غير المحصور شملت المعلوم الاجمالي المحصور أيضا ، فانه لو كان العلم لا يؤثر في غير المحصور لا يؤثر في المحصور أيضا.
(و) الجواب عن هذا ما أشار اليه المصنّف بقوله : (لكن هذه الاخبار وامثالها) من أخبار البراءة (لا يصلح للمنع) عن مقتضى العلم الاجمالي (لأنها كما تدل) بمنطوقها (على حلية كل واحد من المشتبهين) اذ كل واحد من المشتبهين لم يعلم حرمته ، فيكون كالمشكوك بالشبهة البدوية (كذلك تدلّ) بمفهومها (على حرمة ذلك المعلوم اجمالا) المردد بين الأمرين ، أو الامور المحصورة (لأنّه شيء علم حرمته).
وعليه : فاذا قلنا بشمول أخبار البراءة للشبهة المحصورة ليجوز ارتكاب كلا المشتبهين ، لزم التعارض بين منطوق هذه الاخبار مع مفهومها ، فمنطوقها يقول : لا بأس بالارتكاب لأنك لا تعلم خمرية كل واحد واحد ، ومفهومها يقول :
![الوصائل الى الرسائل [ ج ٨ ] الوصائل الى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3748_alwasael-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
