ويستدلّ للأوّل بقاعدة الاحتياط ، واستصحاب الحكم المختار ،
______________________________________________________
ـ مثلا ـ اذا دار أمره بين الحرمة أو الوجوب ، لاحتمال انّه دوائه الذي يموت بدونه ، ثلاثة اقوال :
الأوّل : انّه إذا اختار الترك أوّل يوم ، لزم عليه الترك إلى الأخير ، وإذا اختار الشرب أوّل يوم لزم عليه الشرب كل يوم إلى الأخير.
الثاني : انّه مخير في كل يوم بأن يترك أو يشرب.
الثالث : انّه إذا فعل أو ترك في أول يوم ، فان كان بانيا على الاستمرار في ذلك الترك أو الفعل الذي اختاره أوّلا ، أو لم يبن على شيء جاز له العدول ، لانه لم يتعمّد المخالفة القطعية من الأوّل ، ولا مؤاخذة على المخالفة القطعية الحاصلة فيما بعد ، وان كان بانيا على العدول من الأوّل ، لم يجز له العدول ، لانه قد تعمّد المخالفة القطعية من الأوّل وهو غير جائز ، فعليه الاستمرار على ما بدء به أوّلا من فعل أو ترك.
(ويستدل للأوّل) : وهو كون التخيير ابتدائيا ، فلا يجوز له العدول بامور :
أولا : (بقاعدة الاحتياط) في باب الشك في المكلّف به ، وذلك لدوران الأمر بين التعيين والتخيير ، لأنّه يحتمل أن يكون اللازم عليه أن يستمر فيما اختاره أولا ، ويحتمل أن يكون مخيرا بين الفعل والترك ، فاذا دار الأمر بين التعيين والتخيير كانت قاعدة الاحتياط مع التعيين.
(و) ثانيا : (استصحاب الحكم المختار) فانّه لما اختار أحد الأمرين وشك في المرة الثانية : بانّه هل يجوز له خلاف ما اختاره أوّلا أم لا؟ كان مقتضى
![الوصائل الى الرسائل [ ج ٨ ] الوصائل الى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3748_alwasael-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
