وقال الزّجّاج في قوله تعالى : (وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ) [يوسف : ٦]. معناه وكذلك يختارك ويصطفيك.
وهذا المعنى يرد في ثماني آيات.
أقول : لم يبق شيء من هذا الفعل المفيد في العربية المعاصرة ، وكان خليقا بالكتّاب أن يعودوا إليه.
٤٩ ـ وقال تعالى : (وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا) [الآية ٢٠٤].
توجب الآية الاستماع والإنصات ، عند قراءة القرآن في الصلاة وغير الصلاة.
وقيل : كانوا يتكلّمون في الصلاة ، فنزلت.
أقول : ألا ترى أن المجرّد من أنصت وهو «نصت» غير وارد في الاستعمال ؛ وهو والفعل «صمت» شيء واحد ، ثم جاء القلب المكاني ليحدث خصوصية معنوية في أنصت.
١٣٩
![الموسوعة القرآنيّة خصائص السور [ ج ٣ ] الموسوعة القرآنيّة خصائص السور](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3728_almusa-alquranya-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
