فوجدت فيها [اسم] سبعين رجلا من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم. قال : فبعث إليّ أبو الحسن عليهالسلام : «ابعث إليّ بالمصحف» (١).
وفي معناه ما رواه الكشي في (الرجال) (٢) أيضا.
وأمّا ما ذكره المحدّث الكاشاني في (الوافي) من أنه (لعل المراد أنه وجد تلك الأسماء مكتوبة في ذلك المصحف تفسيرا ل (الَّذِينَ كَفَرُوا) و (الْمُشْرِكِينَ) مأخوذة من الوحي ، لا أنها كانت من أجزاء (القرآن) ، وعليه يحمل ما في الخبرين السابقين من استماع الحروف على خلاف ما يقرؤه الناس ، يعني حروف تفسير (القرآن) وبيان المراد منها كما علمت [بالوحي] ، وكذلك كل ما ورد من هذا القبيل عنهم عليهمالسلام.
وقد مضى في كتاب الحجة نبذ منه ، فإنه كلّه محمول على ما قلناه ؛ وذلك أنه لو كان تطرق التحريف والتغيير في ألفاظ (القرآن) لم يبق لنا اعتماد على شيء منه ؛ إذ على هذا يحتمل كل آية منه أن تكون محرفة ، فلا يكون حجّة لنا ، وتنتفي فائدته وفائدة الأمر باتّباعه والوصية به ، وعرض الأخبار المتعارضة عليه) (٣) ـ انتهى ـ ففيه ما قدّمنا نقله عنه في (الصافي) وأوضحناه.
على أنه لا معنى لحمل هذه الزيادات على التفسير كما ذكره ؛ لأن هذا التفسير إن كان قد وقع في (القرآن) من أوّله إلى آخره ـ بمعنى أن أمير المؤمنين عليهالسلام كتب (القرآن) مع تفسيره ـ فبطلانه أظهر من أن يحتاج إلى بيان ؛ لدلالة الأخبار على أنه قرآن لا تفسير (القرآن) ، ولأنهم عليهمالسلام لا يحتاجون في تفسيره إلى الكتابة ، بل هو آيات بيّنات في صدورهم ، وعلومهم ليست على حسب علومنا تتوقّف على الكتابة وملاحظة الكتاب ، كما لا يخفى على ذوي الألباب ، وإلّا فلا معنى
__________________
(١) الكافي ٢ : ٦٣١ / ١٦ ، باب نوادر كتاب فضل القرآن.
(٢) اختيار معرفة الرجال : ٢٩٠ / ٥٠٩.
(٣) الوافي ٩ : ١٧٧٨.
![الدّرر النجفيّة [ ج ٤ ] الدّرر النجفيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3713_aldorar-alnajafia-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
