ومنها ما رواه في الكتاب المذكور عن الحلبي عن أبي عبد الله عليهالسلام ، في قول الله عزوجل (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ) (١) قال : «الكبائر (٢) : التي أوجب الله عزوجل عليها النار (٣)» (٤).
ومثله في (تفسير العياشي) عن كثير النواء عن الباقر عليهالسلام (٥).
ومنها صحيحة ابن أبي يعفور المذكور ، وقوله عليهالسلام فيها : «ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار ، من شرب الخمر» (٦) إلى آخر ما تقدّم.
وروى الثقة الجليل علي بن جعفر رضياللهعنه في كتابه عن أخيه موسى عليهالسلام قال : سألته عن الكبائر التي قال الله عزوجل (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً) (٧) قال : «التي أوجب الله عليها النار» (٨).
وأما الأخبار الدالة على حصرها في عدد مخصوص مثل ما رواه في (الكافي) في الحسن عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الكبائر ، فقال : «هنّ في كتاب علي عليهالسلام سبع : الكفر ، وقتل النفس ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا بعد البيّنة ، وأكل مال اليتيم ظلما ، والفرار من الزحف ، والتعرّب بعد الهجرة». قال : قلت : فهذا أكبر المعاصي؟ قال : «نعم» (٩) ـ الحديث ـ ونحو هذه الرواية رواية أبي
__________________
(١) النساء : ٣١.
(٢) من «ح» والمصدر.
(٣) في «ق» بعدها : وما رواه في الكتاب المذكور عن أبي جميلة عن أبي عبد الله عليهالسلام ، في قول الله عزوجل (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ) قال : الكبائر : التي أوجب الله عليها النار ، وما أثبتناه وفق «ح» ، إذ أن هذا الحديث ورد في سنده كل من الحلبي وأبي جميلة.
(٤) الكافي ٢ : ٢٧٦ / ١ ، باب الكبائر.
(٥) تفسير العياشي ١ : ٢٦٥ / ١١٤.
(٦) الفقيه ٣ : ٢٤ / ٦٥ ، تهذيب الأحكام ٦ : ٢٤١ / ٥٩٦ ، وسائل الشيعة ٢٧ : ٣٩١ ، كتاب الشهادات ، ب ٤١ ، ح ١.
(٧) النساء : ٣١.
(٨) مسائل علي بن جعفر : ١٤٩ / ١٩١.
(٩) الكافي ٢ : ٢٧٨ / ٨ ، باب الكبائر.
![الدّرر النجفيّة [ ج ٤ ] الدّرر النجفيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3713_aldorar-alnajafia-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
