قد وافق الفراغ من تحرير هذا الكتاب المستطاب بعون الملك الوهّاب ، بقلم الفقير الحقير المقر بالذنب والتقصير ، أقل العباد عملا صالحا وأكثرهم ذنبا قبيحا قبحا فاضحا ، محمد بن خلف الستراوي البحراني ـ بلّغه الله جميع الأماني وإفاضة الخير السبحاني ، وكفاه شر السيئات المهلكات ، ووقاه الآفات جميعا والبليات ، بمحمد وآله السادات ، أفاض الله عليه وعليهم أفضل الصلوات وأشرف التحيات ـ وذلك باليوم السابع من شهر جمادى الاولى أحد شهور السنة (١٢٠٠) ، المائتين بعد الألف من الهجرة النبوية على مهاجرها وآله أفضل الصلاة وأكمل التحية.
كتبت ذلك لعالي الجناب ، العلي الأمجد والأرشد ، السعيد الأسعد ، الأخ الصفي والكنز الوفي ، الذكي الألمعي ، والبدر المضي ، الأشرف الأنبل ، والأكمل الأفضل ،
__________________
والكربلائي مسكنا وموطنا ومدفنا إن شاء الله ، في سادس ربيع الأوّل سنة ثمانين ومائة بعد الألف من الهجرية النبوية.
وكذلك ورد فيها بعده : وأمّا بعد : فقد وفقني الله تعالى بلطفه العميم وفضله الجسيم للفراغ من تصحيح هذا الكتاب المستطاب ، المعزز المكرم عند اولي الألباب ، ضاعف الله قدر مصنّفه الاستاذ الاستناد ، وأطال بقاءه إلى يوم التناد ، العلّامة المتأله ، الفريد في عصره ، الوحيد في دهره ، شكر الله سعيه الجميل في جمعه وتأليفه ونضده وترتيبه ، ومتعنا بطول حياته ودوام خدمته وشرف صحبته ، من نسخته الأصلية في جمع من الفضلاء ـ كثّر الله أمثالهم في الدنيا ـ ووفقني لبذل جهدي في التصحيح بقدر وسعي وطاقتي وصرف همي في ذلك بمقدار قدري وهمتي ، فصح غاية التصحيح ، إلّا ما غاب عن البصر وكلّ عنه النظر ، والمرجو من إخوان الدين وخلّان اليقين الناظرين فيه المنتفعين منه ـ بعد التماس الدعاء ـ أن يصححوا بعد التأمل الصادق ما غاب عن نظري الكليل العليل ، فإني مع قصوري وعجزي وشتات شملي معترف بالسهو والنسيان ، فإنهما كالطبيعة الثانية للإنسان. ووقع الفراغ من التصحيح في رابع عشر (١) شهر جمادى الثانية سنة (١١٨٠).
__________________
(١) وردت في الاصل بلفظ : جهاردهم ، وهي فارسية.
![الدّرر النجفيّة [ ج ٤ ] الدّرر النجفيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3713_aldorar-alnajafia-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
