وقد جاء هذا الكتاب بحمد الله سبحانه وبركة من نسب إليه ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ مشتملا على تحقيقات رشيقة ، وتدقيقات أنيقة ، وفوائد شريفة ، وفرائد لطيفة ، وعوالي لآل لم يسبق إليها سابق من علمائنا الأبرار ، وزواهر جواهر لم يحم حولها فكر من الأفكار ، ولا اشتمل عليها مصنّف في هذا المضمار. هذا مع ترادف أنواع النوائب وتفاقم الخطوب والمصائب في ضمن اشتغالي بتأليفه ، وجمعه وتصنيفه ، حتى إنه بقي مدّة مديدة في قالب التعويق والنسيان ، بل آل بعضه إلى الذهاب بما وقع عليّ من حوادث الأزمان ، حتى منّ الله تعالى بالتوفيق للتوطن في جوار سيدي وسندي إمام السعداء وسيّد الشهداء ـ صلوات الله عليه وعلى آبائه وأبنائه ومن يعجز لديه ـ فوفقني الله تعالى لإتمامه. والله أسأل أن يجعله ذخرا لي عنده ليوم الجزاء ، وأن يلحقني بمن نسبته إليه مع جملة الآباء والأبناء إنه الكريم الوهّاب ؛ بل أكرم من سئل فأجاب.
وكتبه بيمينه الداثرة ـ أعطاه الله تعالى كتابه بها في الآخرة ـ فقير ربه الكريم ، وأسير حوبه العظيم ، يوسف بن أحمد بن إبراهيم الدرازي البحراني ـ أصلح الله تعالى له أحوال الدارين ، وأذاقه حلاوة النشأتين ـ بتاريخ اليوم العشرين من شهر ذي القعدة الحرام من السنة السابعة والسبعين بعد المائة والألف من الهجرة المحمدية ، على مهاجرها وآله أفضل صلوات وتحيّة ، حامدا مصلّيا مسلّما مستغفرا ، آمين آمين (١).
__________________
(١) في «ح» بعدها : وبعد : فقد فرغت ووفقت لإتمام هذا الكتاب المستطاب ، العزيز المكرم عند اولي الألباب ، الذي ليس كمثله في مصنّفات علمائنا الأطياب ، نفعنا الله وسائر المؤمنين به وبما فيه ، ومتّعنا بدوام بقاء مؤلّفه الاستاذ الاستناد ، العلّامة النحرير الرواية الحديث ، العارف المتأله ، المحقق المدقّق ، شكر الله مساعيه الجميلة لجمعه وتأليفه بمحمد وآله ، الفقير الحقير النحيف المحتاج إلى رحمة ربه المتفرّد عن الأولاد والأزواج المقرّ في الخفي والجلي ، حسن الشريف ابن المرحوم المبرور الملّا محمد علي السبزواري مولدا
![الدّرر النجفيّة [ ج ٤ ] الدّرر النجفيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3713_aldorar-alnajafia-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
