وظاهر كلامه أنه يتعدى ولا يتعدى وهو في الخبر (فعيل) ، بمعنى (مفعول). وعلى هذا فقوله : «مبعدا» يكون تأكيدا.
«مسخوطا» ، أي مغضوبا «عليه بجرمه» ، أي ذنبه ، «مكذّبا» لو أنكر واعتذر ، أو معدودا في الكذّابين.
«والله لأن أبيت على حسك السعدان».
قال في (القاموس) : (السعدان : نبت من أفضل مراعي الإبل ، ومنه : مرعى ولا كالسعدان (١). و [له] (٢) شوك تشبّه به حلمة الثدي) (٣).
وقال في (المجمع) : إنه (نبت ذو شوك عظيم ، مثل الحسك من كل الجوانب ، وهو من جيّد مراعي الإبل تسمن عليه. ومنه المثل : مرعى ولا كالسعدان) (٤).
وقال المحقق الفيلسوف الشيخ ميثم البحراني قدسسره في (شرح النهج) : (السعدان :
نبت شوكي ذو حسكة لها ثلاث رءوس محددة ، على أي وجه وقعت من الأرض كان لها رأسان قائمان) (٥).
وبذلك يظهر أن تخصيصه بالسعدان لشدته.
«مرقّدا» ، أي مكرها على الرقاد. وفي كتاب (نهج البلاغة) : «مسهّدا» (٦) ، أي أرقا قليل النوم.
«وتحتي أطمار على سفاها» ، الأطمار : جمع (طمر) ـ بالكسر ـ : الثواب الخلق ، أو الكساء البالي. قاله في (القاموس) (٧).
__________________
(١) مثل يضرب للشيء يفضل على أقرانه وأشكاله. وينسب إلى امرأة من طيّئ ، تزوجها امرؤ القيس بن حجر. جمهرة الأمثال ٢ : ١٩٧ / ١٨٤٩ ، وينسب أيضا إلى الخنساء ، مجمع الأمثال ٣ : ٢٦٥ / ٣٨٣٦.
(٢) من المصدر ، وفي النسختين : طوله.
(٣) القاموس المحيط ١ : ٥٨٢ ـ سعد.
(٤) مجمع البحرين ٣ : ٧٠ ـ سعد.
(٥) شرح نهج البلاغة ٤ : ٨٤.
(٦) نهج البلاغة : ٤٧١ / الخطبة : ٢٢٤.
(٧) القاموس المحيط ١ : ١١٢ ـ الطمر.
![الدّرر النجفيّة [ ج ٤ ] الدّرر النجفيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3713_aldorar-alnajafia-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
