نظام المسلمين ، ويفرقون كلمة المؤمنين ، ويسلّون السيف على أهل الدين ، ويسعون في الأرض مفسدين. أما الخوارج والشيعة : فأمرهم في هذا أشهر من أن يتكلف ذكره ، وما توصلت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء عنه إلى الكفر إلا على ألسنة الشيعة ، وأما المرجئة فكذلك إلا أن الحارث بن سريج خرج بزعمه منكرا للجور ، ثم لحق بالترك فقادهم إلى أرض الإسلام فأنهب الديار ، وهتك الأستار ، والمعتزلة في سبيل ذلك إلا أنه ابتلي بتقليد بعضهم المعتصم والواثق جهلا ، وظنا أنهم على شيء وكان للمعتصم فتوح محمودة كبابل والمازيار وغيرهم. فالله الله أيها المسلمون تحفظوا بدينكم ، ونحن نجمع لكم بعون الله الكلام في ذلك ، الزموا القرآن وسنن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وما مضى عليه الصّحابة رضي الله عنهم والتابعون وأصحاب الحديث عصرا عصرا ، الذين طلبوا الأثر فلزموا الأثر ، ودعوا كل محدثة فكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ، وبالله تعالى التوفيق.
تم الكلام في شنع المبتدعين من أهل الأهواء والنحل المضلة والحمد لله رب العالمين.
![الفصل في الملل والأهواء والنّحل [ ج ٣ ] الفصل في الملل والأهواء والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3703_alfasl-fi-almilal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
