علي رضي الله عن علي ولعنة الله على ابن ملجم ، فيقول هؤلاء إن عبد الرحمن بن ملجم المرادي أفضل أهل الأرض وأكرمهم في الآخرة لأنه خلّص روح اللاهوت مما كان يتشبّث فيه من ظلمة الجسد وكدره ، فاعجبوا لهذا الجنون ، واسألوا الله العافية من بلاء الدنيا والآخرة ، فهي بيده لا بيد أحد سواه ، جعل الله حظنا منها الأوفى ، واعلموا أن كل من كفر هذه الكفرات الفاحشة ممن ينتمي إلى الإسلام فإنما عنصرهم الشيعة والصوفية ، فإن من الصوفية من يقول : إنّ من عرف الله تعالى سقطت عنه الأعمال الشرعية. وزاد بعضهم : واتصل بالله تعالى.
وبلغنا أن بنيسابور اليوم في عصرنا هذا رجلا يكنى أبا سعيد أبي الخير هكذا معا من الصوفية مرة يلبس الصوف ، ومرّة يلبس الحرير المحرّم على الرجال ، ومرة يصلي في اليوم ألف ركعة ، ومرة لا يصلي لا فريضة ولا نافلة وهذا كفر محض ، ونعوذ بالله من الضلال.
١٢٣
![الفصل في الملل والأهواء والنّحل [ ج ٣ ] الفصل في الملل والأهواء والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3703_alfasl-fi-almilal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
