لي : محب مفرط ، ومبغض مفرط. وإنّا لبرءاء الى الله تعالى ممن يغلو فينا فيرفعنا فوق حدّنا كبراءة عيسى من النصارى.
٨٠ ـ (وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا ..) عطف على : يقول للناس في الآية السابقة ، وهو منفي بمفاد : ما كان. أي ما كان لبشر يبعثه الله نبيا للناس ، ثم يأمر الناس بعبادة نفسه ، ولا يأمركم أيها الناس بجعل (الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً) تعبدونهم وتتخذونهم آلهة كما هو عمل الصابئين الذين منهم قوم يعبدون الملائكة ، وقوم يعبدون النجوم ، كما أن النصارى يقولون بألوهية عيسى (ع) .. هذا على قراءة نصب الراء في : يأمركم. وأما بناء على الرفع فالجملة تكون مستأنفة ومفادها واضح. (أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ)) هذا اعتراض عليهم لأن الأمر باتخاذ الملائكة والنبيين أربابا هو أمر بالشرك ، وأمر بالكفر بالله عز اسمه. فهل يجوز على النبي أن يأمركم بذلك (بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) والاستفهام إنكاري والخطاب للناس المسلمين في كل زمان بمقتضى شريعة كل زمان. وهذا يعني أن الأنبياء ساحتهم منزّهة عن الأمر بذلك لأنهم لا يصدر عنهم شيء يحيله العقل عادة ولا يقبله العاقل.
* * *
(وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (٨١) فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ (٨٢) أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3700_aljadeed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
