المؤمنين بهذا الفضل العظيم عليهم ويقول : (وَاتَّقُوا اللهَ) أي اخشوه وتوكلوا عليه في أموركم فهو يتولاها عنكم (وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) لأنه كاف من توكل عليه وهو حسبه. وقيل أيضا أنها نزلت يوم نزل رسول الله (ص) منزلا وعلّق سيفه على شجرة وجلس يستريح في ظلّها فجاء أعرابيّ كافر واستلّه عليه (ص) وقال من يمنعك مني يا محمد؟ فقال (ص) مع كامل الاطمئنان : الله ، فوكز جبرائيل (ع) الأعرابيّ فسقط على وجهه فأسرع النبيّ وأخذ السيف من يده وقال : من يمنعك مني؟ فقال الأعرابي الكافر : لا أحد ، ثم سأله العفو عنه فعفا ، فأسلم على يده لما رأى من رفيع خلقه (ص).
(وَلَقَدْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقالَ اللهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ (١٢) فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزالُ
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3700_aljadeed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
