والسّببي ، وهو المسمّى بضمان الجريرة (إِنَّ اللهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً) أي مطّلعا على ما تفعلونه في هذا الشأن وفي غيره. وفي هذه الشريفة تهديد على منع نصيبهم في مورده ، كما أنها حكم عام لما تنص عليه.
* * *
(الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللهُ وَاللاَّتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً (٣٤) وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً)(٣٥)
٣٤ ـ (الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ ...) القيمومة هي ولاية الأمر والتسلط عليهن في سياسة أمورهن وتدبير شؤونهن ، كما أن الولاة يقومون على سياسات الرعايا وتدابير أمورهم. وليعلم أن ذلك علل بأمرين :
أحدهما أمر موهوبيّ من الله تعالى ، وهو أنه سبحانه فضّل الرجال عليهنّ بأمور كثيرة ـ من كمال العقل ، وحسن التدبير ، وزيادة القوة في الأعمال والطاعات ومعالجة أمور الحياة ، ولذا خصوا بالولاية والإمامة وإقامة الشعائر والجهاد وقبول الشهادة الكاملة وكلها أمور موهوبية.
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3700_aljadeed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
