يتزوج امرأة جديدة بهت امرأته القديمة الّتي تحته بفاحشة ورماها بسوء حتى يلجئها الى أن تفتدي نفسها بما أعطاها من مهر ليتزوّج به غيرها. فالله سبحانه نهى عن ذلك البهتان أي الكذب ، وعن ذلك الإثم أي ارتكاب الذنب والرمي بالفاحشة ، ثم قال مستهجنا ومستعظما هذا العمل :
٢١ ـ (وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ ...) أي بأية حال من الجرأة تأخذون مال المرأة أو مهرها أو حقها (وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ) أي انتهى الإفضاء والتباسط بينكما الى حد الزوجية ، فلم يعد بينكما مانع من المعاشرة والمباشرة ، ولا حاجز عن النكاح والجماع. ويقال : أفضى الرجل الى جاريته : أي جامعها. والمفضاة من النساء التي يصير مسلكاها واحدا ، أي مسلك البول ومسلك الغائط. فكيف تأخذون مهورهن بعد هذا الإفضاء والمكاشفة بينكم (وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً) أي عهدا وثيقا ، وهو حق الصحبة والمعاشرة والمضاجعة. أو هو قول الوليّ : أنكحك على ما في كتاب الله وسنّة رسوله من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان أي تطليق ومفارقة مع أداء مهورهنّ وسائر حقوقهن ...
* * *
(وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلاً (٢٢) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3700_aljadeed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
