بالبيع والشراء ، والربح الفضل على رأس المال ، وأسند إلى التجارة لتلبّسها بالفاعل. فهؤلاء المنافقون ، الذين هم أخبث من الكافرين الممحّضين بالكفر بدرجات ، استبدلوا الهداية بالضلالة ، والطاعة بالمعصية ، والاتحاد بالاختلاف ، والسنّة بالبدعة والربح بالخسارة! .. فأيّة جهالة أسوأ من هذا؟ .. أعاذنا الله من ذلك ، لأن الاستبدال هو استبدال الجنّة بالنار ، ولا يفعل ذلك إلا رأس شجرة النّفاق الذي يقول ، النّار ولا العار. (وَما كانُوا مُهْتَدِينَ) لطرق الحق والصواب ، أي للتجارة التي فيها الربح الوافر ، بل أضاعوا رأس مالهم باشترائهم الضلالة بالهدى فلا ربح لمن ضيّع رأس المال.
* * *
(مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ (١٧) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ (١٨) أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ (١٩) يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا وَلَوْ شاءَ اللهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٠))
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ١ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3699_aljadeed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
