بأضعافه والضعيف : الأبله. والأبله ـ كما نعرف ـ هو الذي في عقله ضعف وفي رأيه عجز .. (أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ) لا يقدر على الإملال ككونه صبيا مثلا أو شيخا مختلا في فهمه وتعبيره أو لا يقدر على الكتابة لأنه مبتلى بمرض مانع عن الكتابة كارتعاش جوارحه ونحوه (فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ) فعلى ولي أمره ان يملي ويوقع الصك لأنه ينوب عنه (وَاسْتَشْهِدُوا) على الدين (شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ) اثنين دون النساء في حال وجود الرجال وينبغي الاحتراز عن إشهاد غير المؤمن فإن شهادته غير مقبولة ولا فرق بين الأحرار والعبيد الذين يوثق بقولهم ويطمأن ، بعدم كذبهم وعدالتهم (فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ) اي لا بد من كون الشهداء مرضيين رجلين كانا أو رجل وامرأتان وسبب جعل امرأتين بدل رجل ثان هو مخافة (أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما) تنسى الشهادة حسب أصولها وحسب وقوع الاتفاق الى جانب تذكرها للمتداينين (فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى) ففي تفسير الامام عن أمير المؤمنين عليهماالسلام : إذا ضلت إحداهما عن الشهادة ونسيتها ذكرتها الاخرى فاستقامتا في أداء الشهادة .. وهذه هي علة لاعتبار التعدد في المرأة وقال علي عليهالسلام أيضا : عدل الله شهادة امرأتين بشهادة رجل لنقصان عقولهن ودينهن وفي الكافي عن الصادق عليهالسلام في عدة اخبار : أربعة لا يستجاب لهم دعوة. أحدهم رجل كان له مال فأدانه بغير بينة. يقول الله عزوجل : ألم آمرك بالشهادة .. وعنه عليهالسلام : من ذهب حقه على غير بينة لم يؤجر .. (وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا) أي لا يمتنعوا عن أداء الشهادة وإقامتها أو عن تحمل الشهادة إذا طلب منهم ذلك أداء أو تحملا و «ما» زائدة للتأكيد وظاهر النهي التحريم .. (وَلا تَسْئَمُوا) اي لا تضجروا ولا تتبرموا (أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً) والضمير راجع الى الحق الذي يكتب بالصك فاكتبوه مهما كا قدره (إِلى أَجَلِهِ) اي مهلته المسماة (ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ) اي ان الكتابة اعدل عنده تعالى واولى (وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ) اي أصوب واحكم لها. وقيل اضبط لها. وهو مأخوذ من القيام على الشيء
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ١ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3699_aljadeed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
