أُكُلَها ضِعْفَيْنِ) أي أعطت مثلين مما كانت تعطيه وقد نصبت لفظة «ضعفين» على انها حال اي : أتت أكلها ـ يعني ما يؤكل منها ـ مضاعفا. (فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌ) فانها إذا لم يتسن لها الوابل ليسقيها فانها ينزل عليها الطل : المطر الخفيف كالرذاذ وغيره فترتوي أرضها ويحسن نباتها وتعطي أكلا فاخرا ..
وحاصل التشبيه ان الإنفاق إذا كان طلبا لمرضاة الله فانه تعالى لا يضيعه كثيرا كان أم قليلا فهو مفيد ومثاب عليه على كل حال كالبستان الذي يجوز أن ينتج ضعفين أو ضعفا واحدا ولكنه يثمر على كل حال (وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) يرى أعمالكم بل هو واقف على ما في ضمائركم إذ يعلم من الإنسان ما توسوس به نفسه ويطلع على نياته ولا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء.
(أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَأَصابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢٦٦) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٢٦٧) الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ١ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3699_aljadeed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
