وطلاقهنّ بنظرهم. ولو كان أمر الطلاق بيدهنّ لما وجد في جامعة البشر رجل يعتبر نفسه صاحب امرأة دائمة ، ولاختلّ نظام الأنساب فوق ذلك ، بل نظام العالم البشري برمّته!. ولذا نرى أن الملل التي جعلت أمر الانفصال بيد النّسوة ، وجعلت للنساء على الرجال درجة كما في أوروبا وأميركا وغيرهما قد صار حال الرجال الغيورين مع نسائهم يرثى لها ، فلا معاش هنيء ، ولا معاد مؤمّن ولا راحة بال إلا بالموت والانتحار إذا وقعت عين الزوجة على غير زوجها!. أعاذنا الله من تلك القوانين الجائرة وتلك البلاد الضالّة. ويا ويلتا ويا حسرتا على المسلمين حيث لم يقدّروا عظمة أحكام الإسلام ، ولا يعرفون قوانين الملل الضالّة المشؤومة التي سلبت شرف النساء والرجال على السواء ، ومزّقت الأسرة وهدمت كيان العائلة وأضاعت الأصل وهتكت الحرث والنسل!.
والحاصل أن هذا الذي ذكر في تفسير الدرجة كان إجمالا من تفصيل ، وقليلا من كثير. وقد ذكر في فضيلة الرجال على النساء جهات أخر ، ومن أرادها فليراجع كتب التفسير ، وخصوصا في الآيات التي عرضت لحقوق الرجال عليهن. ونحن نورد رواية واحدة في المقام عن كتاب من لا يحضره الفقيه ، عن الباقر عليهالسلام ، قال : جاءت امرأة إلى رسول الله فقالت : يا رسول الله : ما حقّ الزوج على المرأة؟ .. فقال صلىاللهعليهوآله لها : أن تطيعه ولا تعصيه ، ولا تتصدّق بشيء من بيتها إلّا بإذنه ، ولا تصوم تطوّعا إلا بإذنه ، ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب أي على ظهر بعير راكبة ـ ولا تخرج من بيته إلّا بإذنه ، فإن خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء ، وملائكة الأرض ، وملائكة الغضب ، وملائكة الرحمة حتى ترجع الى بيتها!. فقالت : يا رسول الله : فمالي من الحق عليه مثل ماله من الحق عليّ؟ .. قال : لا. ولا من كلّ مائة واحدة. فقالت : والذي بعثك بالحق لا أملّك رقبتي رجلا أبدا!. قال صلىاللهعليهوآله : لو كنت أمرت أحدا أن يسجد لأحد ، لأمرت المرأة ان تسجد
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ١ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3699_aljadeed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
