وشعبه كثيرة ، بشهادة قوله (ص): «ستفترق أمّتي ثلاثا وسبعين فرقة ، فرقة ناجية ، والباقون في النار.».
وتفسير (الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) باليهود و (الضَّالِّينَ) بالنصارى ، مشهور. وقيل : المراد بهما مطلق الكفرة لأنهم واجدون للوصفين. وقيل : مطلق من كان معنونا بالعنوانين من الكفار وغيرهم.
«و (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ ..) الآية» بدل كلّ من (الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ).
والمعنى أن المنعم عليهم هم الذين صينوا وحفظوا من الغضب والضلال. فالفائدة فيه التأكيد والتّنصيص كما مرّ.
وروي عنه (ص) أنّ «أفضل سورة أنزلها الله في كتابه هي الحمد أمّ الكتاب وأنها شفاء من كل داء (١)». وعن الصادق عليهالسلام : «لو قرئت سورة الحمد على ميّت سبعين مرة ثم رددّت في الروح ما كان عجبا». وعنه عليهالسلام : «اسم الله الأعظم مقطّع في أمّ الكتاب». وفي العيّاشّي عن النبيّ (ص): «أن أمّ الكتاب أفضل سورة أنزلها الله في كتابه ، وهي شفاء من كلّ داء إلّا السّام». أي الموت. وفي الكافي عن الباقر عليهالسلام : «من لم يبرئه الحمد لم يبرئه شيء».
(قد تمت السورة المباركة الحمد ، وتتلوها سورة البقرة).
* * *
__________________
(١) ونحن أثبتنا أيضا ـ بالبرهان الاجتهاديّ ـ أفضليّتها في أول افتتاح ترجمة السورة المباركة عن كل سورة.
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ١ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3699_aljadeed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
