اما بالنسبة لعامة الصحابة رضوان الله عليهم فقد قيل : إن الصحابة كلهم مقطوع لهم بالجنة (١) والله تعالى أعلم.
قول الإمام أحمد فى القطع للمعين بالجنة أو النار
فى رسالة عبدوس بن مالك قال :
٤٢٥ ـ ولا نشهد على أحد من أهل القبلة بعمل يعمله بجنة ولا نار نرجو للصالح ونخاف عليه ونخاف على المسىء المذنب ونرجو له رحمة الله. (٢)
ونحو هذا نقل عنه :
٤٢٦ ـ محمد بن عوف الطائى قال : أملى عليّ أحمد ... ولا ننزل أحدا من أهل القبلة جنة ولا نارا إلا من شهد له رسول الله صلىاللهعليهوسلم بالجنة (٣).
٤٢٧ ـ محمد بن حبيب قال : سمعت أحمد يقول ... صفة المؤمن من أهل السنة والجماعة ... ورجا لمحسن أمة محمد صلىاللهعليهوسلم وتخوف على مسيئهم. ولم ينزل أحدا من أمة محمد صلىاللهعليهوسلم الجنة بالإحسان ولا النار بالذنب اكتسبه حتى يكون الله تعالى هو الّذي ينزل خلقه حيث شاء (٤).
التعليق :
هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة يرجون للمحسن ويخافون على المسىء ويكلون علم الخلق للخالق ولا يتجرءون على الله عزوجل فيما لا علم لهم به.
يقول شارح الطحاوية : لا نقول عن أحد معين من أهل القبلة إنه من أهل الجنة أو من أهل النار إلا من أخبر الصادق صلىاللهعليهوسلم إنه من
__________________
(١) وهو ما يفيده كلام الإمام أحمد الآنف الذكر.
(٢) رسالة عبدوس : (ق : ٥ / ب) وطبقات الحنابلة : ١ / ٢٤٤ ـ ٢٤٥.
(٣) طبقات الحنابلة : ١ / ٣١٢ ـ ٣١٣.
(٤) المصدر السابق : ١ / ٢٩٤.
![المسائل والرسائل المرويّة عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة [ ج ١ ] المسائل والرسائل المرويّة عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3696_almasael-walrasail-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
