ومما استدل به أصحاب هذا القول :
ما رواه البخارى (١) ومسلم (٢) عن جبير بن مطعم رضى الله عنه قال : أتت النبي صلىاللهعليهوسلم امرأة فكلمته فى شيء ، فأمرها أن ترجع إليه ، قالت : يا رسول الله أرأيت إن جئت ولم أجدك ـ كأنها تريد الموت ـ قال : إن لم تجدينى فأتى أبا بكر.
وما رواه البخارى (٣) ومسلم (٤) أيضا عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت : قال لى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فى مرضه : «ادعى لى أبا بكر وأخاك ، حتى أكتب كتابا. فإنى أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل أنا أولى. ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر» هذا لفظ مسلم وفى لفظ البخارى «يأبى الله ويدفع المؤمنون». هذا بعض أدلة من قال بثبوتها بالنص أما من ذهب إلى ثبوتها بالاختيار فهم جمهور العلماء وأهل الحديث والمتكلمون. ومما اعتمدوا عليه ما جاء فى خبر بيعته فى سقيفة بنى ساعدة ففى مجرد اجتماع الأنصار دلالة واضحة على أنهم لا يعلمون نصا فى الخلافة وإلا لما اجتمعوا فى ذلك المكان. ثم ما جاء فى الخبر من التحاور بين الأنصار وبين أبى بكر وعمر ومن معهما من المهاجرين وقول أبى بكر رضى الله عنه : «قد اخترت لكم أحد هذين الرجلين». ما يؤيد ويرجح هذا القول ، فلو كان رضى الله عنه يعلم لنفسه عهدا ما قال ذلك. بل لو كان هناك عهد لعلمه المسلمون جميعا ولما اجتمعوا لاختيار خليفة كما مر آنفا.
ومما احتجوا به أيضا :
ما رواه البخارى (٥) ومسلم (٦) عن عبد الله بن عمر قال : قيل لعمر ألا
__________________
(١) فى الصحيح : ١٣ / ٢٠٦.
(٢) فى الصحيح : ٤ / ١٨٥٦ ـ ١٨٥٧.
(٣) فى الصحيح : ١٣ / ٢٠٥.
(٤) فى الصحيح : ٤ / ١٨٥٧.
(٥) فى الصحيح : ١٣ / ٢٠٥.
(٦) فى الصحيح : ٣ / ١٤٥٥.
![المسائل والرسائل المرويّة عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة [ ج ١ ] المسائل والرسائل المرويّة عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3696_almasael-walrasail-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
