الأول : أنه لا يجوز أن يسمى الله جل وعلا إلا بما ورد فى الكتاب والسنة فكما أنها لا تثبت إلا عن هذا الطريق فكذلك لا يصح أن يسمى إلا بما ثبت عن هذا الطريق. وهذا هو الّذي يفيده كلام أحمد عند ما قال : لا يوصف الله تبارك وتعالى بأكثر مما وصف به نفسه (١).
قال القاضى أبو يعلى : وظاهر هذا أنه لا يجوز تسميته إلا بما سمى به نفسه أو سماه رسوله نصا. وهذا محمول على أنه لا يجوز تسميته بغير ذلك مما لا يثبت له معناه فى اللغة ، وقد منع منه السمع. اه (٢).
الثانى : جواز ذلك إذا لم يتعارض مع العقل والسمع ـ.
يقول القاضى أبو يعلى : ويجوز أن يسمى الله تعالى بكل اسم ثبت له معناه فى اللغة ودل العقل والتوقيف عليه إلا أن يمنع من ذلك سمع وتوقيف ، ولا يقف جواز تسميته على نص كتاب أو سنة أو إجماع. لأن أحمد قد أجاز تسميته سبحانه دليلا ويدعى به ، وقد أجاز أحمد تسميته بذلك لأن معناه المرشد (٣).
ويقول ابن تيمية : ويفرق بين دعائه والإخبار عنه فلا يدعى إلا بالأسماء الحسنى. وأما الإخبار عنه فلا يكون باسم سيئ. لكن قد يكون باسم حسن وباسم ليس بسيّئ وإن لم يحكم بحسنه مثل اسم شيء ، وذات ، وموجود ، إذا أريد به الثابت وأما إذا أريد به الموجود عند الشدائد فهو من الأسماء الحسنى وكذلك المريد والمتكلم ، فإن الإرادة والكلام تنقسم إلى محمود ومذموم ، فليس ذلك من الأسماء الحسنى بخلاف الحكيم والرحيم والصادق ونحو ذلك. فإن ذلك لا يكون إلا محمودا (٤).
__________________
(١) انظر قوله فى الصفات ص ٢٧٦.
(٢) مختصر المعتمد ص : ٦٢.
(٣) المصدر السابق.
(٤) مجموع الفتاوى ٦ / ١٤٢.
![المسائل والرسائل المرويّة عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة [ ج ١ ] المسائل والرسائل المرويّة عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3696_almasael-walrasail-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
