التعليق :
بدعة القدر تتلخص فى اتجاهين :
الأول : إنكار علم الله السابق للوقائع (١).
الثانى : إيجاد العبد لفعله من غير أن يكون لله مشيئة وإرادة فيه (٢).
وقد بدأت هذه البدعة تطل برأسها فى أواخر عهد الصحابة رضوان الله عليهم ، لذلك نجدهم قاوموا هذه البدعة وأنكروها لما فيها من خطر عظيم على عقيدة المسلم وهدم لركن أساسى من أركان الإيمان.
قال عبد القاهر بن طاهر البغدادى : «ثم حدث فى زمان المتأخرين من الصحابة خلاف القدرية فى القدر والاستطاعة من معبد الجهنى وغيلان الدمشقى ، والجعد بن درهم. وتبرأ منهم المتأخرون من الصحابة كعبد الله ابن عمر وجابر بن عبد الله وأبى هريرة وابن عباس وأنس بن مالك وعبد الله بن أبى أوفى وعقبة بن عامر الجهنى وأقرانهم وأوصوا أخلافهم بأن لا يسلموا على القدرية ولا يصلوا على جنائزهم ولا يعودوا مرضاهم (٣).
قول الإمام أحمد فيمن جحد العلم من القدرية
قال أبو بكر الخلال :
١٠٩ ـ أخبرنى محمد بن يحيى الكحال (٤) أن أبا عبد الله قال : القدرى الّذي يقول إن الله لم يعلم الشيء حتى يكون هذا كافر (٥).
__________________
(١) سيأتى «قول الإمام أحمد فيمن جحد العلم من القدرية» والتعليق عليه.
(٢) سيأتى «قول الإمام أحمد فى أفعال العباد» والتعليق عليه.
(٣) الفرق بين الفرق ص : ١٤.
(٤) هو : محمد بن يحيى الكحال ، أبو جعفر البغدادى المتطبب. قال أبو بكر الخلال : «كانت عنده عن أبى عبد الله مسائل كثيرة حسان مشبعة وكان من كبار أصحاب أبى عبد الله وكان يقدمه ويكرمه». طبقات الحنابلة : ١ / ٣٢٨.
(٥) السنة (ق : ٨٥ / أ).
![المسائل والرسائل المرويّة عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة [ ج ١ ] المسائل والرسائل المرويّة عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3696_almasael-walrasail-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
