٨٠ ـ أحمد بن الحسن : أنه سأل أبا عبد الله يقول لى : أنت مؤمن فقال سؤاله إياك بدعة ، وقال أنا مؤمن أرجو. قلت أقول إن شاء الله؟ قال : إن قلت إن شاء الله أرجو.
٨١ ـ إسماعيل بن إسحاق (١) : أن أبا عبد الله سئل عن الرجل يسألنى مؤمن أنت. قال : تقول : نعم إن شاء الله (٢).
٨٢ ـ حنبل بن إسحاق قال : قيل له : فإذا قال الرجل : أمؤمن أنت؟ قال : هذا بدعة. قيل فما يرد عليه؟ قال : يقول مؤمن إن شاء الله (٣).
التعليق :
اكتفى بما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية حول هذه المسألة إذ يقول : «وقد كان أحمد وغيره من السلف مع هذا يكرهون سؤال الرجل لغيره أمؤمن أنت ، ويكرهون الجواب لأن هذه بدعة أحدثها المرجئة ليحتجوا بها لقولهم فإن الرجل يعلم من نفسه أنه ليس بكافر ، بل يجد قلبه مصدقا بما جاء به الرسول فيقول : أنا مؤمن فيثبت أن الإيمان هو التصديق لأنك تجزم بأنك مؤمن ، ولا تجزم بأنك فعلت كل ما أمرت به ، فلما علم السلف مقصدهم ، صاروا يكرهون الجواب ، أو يفصلون فى الجواب ، وهذا لأن لفظ «الإيمان» فيه إطلاق وتقييد ، فكانوا يجيبون بالإيمان المقيد الّذي لا يستلزم أنه شاهد فيه لنفسه بالكمال ، ولهذا كان الصحيح أنه يجوز أن يقال : أنا مؤمن إذا أراد ذلك لكن ينبغى أن يقرن كلامه بما يبين أنه لم يرد الإيمان المطلق الكامل ، ولهذا كان أحمد يكره أن يجيب على المطلق بلا استثناء يقدمه» (٤).
__________________
(١) هو إسماعيل بن إسحاق الثقفى. كان له اختصاص بأحمد. قال عنه الدارقطنى : ثقة ، تاريخ بغداد : ٦ / ٢٩٣ ، طبقات الحنابلة : ١ / ١٠٣.
(٢) انظر السنة للخلال (ق ١٠٢ / أ).
(٣) شرح اعتقاد الإمام أحمد لابن شكر ص : ١٣.
(٤) مجموع الفتاوى : ٧ / ٤٤٨ ـ ٤٤٩.
![المسائل والرسائل المرويّة عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة [ ج ١ ] المسائل والرسائل المرويّة عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3696_almasael-walrasail-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
